يلا يا ناس يا جامدين فككوا من المنتديات التانيين كوم بابي كوم


    لفظ السياده فى حق رسول الله و اوجهه موافقتها للسنه

    شاطر
    avatar
    احمد المصرى
    إداري
    إداري

    عدد الرسائل : 18
    صورة المجموعة :
    اعلام الدول :
    مزاجي :
    المهنة :
    الأوسمة :
    تاريخ التسجيل : 27/11/2008

    لفظ السياده فى حق رسول الله و اوجهه موافقتها للسنه

    مُساهمة من طرف احمد المصرى في الخميس نوفمبر 27, 2008 4:53 pm

    د. ابراهيم اموننَ-أستاذ باحث في مصطلحات القرآن والحديث
    بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف يجدر بنا أن نقف وقفة مع موضوع ذي صلة بالمناسبة -والمناسبة شرط في الكلام- حيث يلاحظ في الآونة الأخيرة وبشكل مثير أن بعض الاتجاهات الدينية تبالغ في مسألة إنكار القول بلفظ السيادة في حق الرسول صلى الله تعالى عليه و سلم عند ذكر اسمه، وخاصة فيما يتعلق بقراءة الصلاة الإبراهيمية المشهورة، سواء عقب التشهد في الصلاة أو عند ختم الدعاء؛ وتعتبر (سيدنا) مخالفة لما ورد في السنة كما يستفاد -حسب فهمهم- من سياق جملة نصوص حديثية نبوية أهمها:
    - الحديث: ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد).(1) الحديث: ( لا تسودني في الصلاة).(2)
    - الحديث: ( يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)(3)·
    وغالبا ما يسقطون مثل هذا الكلام على كل لفظ زائد مقترن باسم الرسول صلى الله تعالى عليه و سلم ، نحو لفظ (مولانا) أثناء القولمولانا محمد) أو( مولانا رسول الله) صلى الله تعالى عليه و سلم .
    نعم، إن التمسك بالسنة والأخذ بها أمر محمود ومطلوب، ومن أوجه ذلك-كما هو معلوم- ما نقل عن رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم إما قولا أو فعلا أو تقريرا أو صفة خِلقية أو خلقية. لكن هذا الأمر يبقى على إطلاقه لأنه يحتاج إلى مزيد بيان لمنهج البحث وتملك أدوات الاستقراء العلمي الدقيق للنصوص الشرعية قرآنا كانت أو سنة من أجل فقه كيفية الأخذ بسنة من السنن كيفما كانت، حتى لا تحملنا الرغبة في الإقتداء بسنة ما على ارتكاب ما يخالف السنة نفسها، وأحيانا الخروج عنها كما هو حال القضية المطروحة·وغير خاف أن كل تقصير في طريقة البحث عن حقيقة من الحقائق سواء كان من الجانب المنهجي أو العلمي أو الآلي يؤدي لا محالة بصاحبه إلى استنتاجات خاطئة، وقد يجر ذلك إلى منزلق خطير هو إصدار أحكام جزافية بناء على تلك النتائج التي يعتقد صحتها، فينتشر ذلك في عامة الناس وتعم به البلوى، وما أخطر مثل هذا!!!
    ولتمحيص تلك الأدلة الحديثية التي غالبا ما يستدل بها منكرو لفظ (سيدنا) وشبهه في حق رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم ، وقبل إدراج الأدلة النقلية والعقلية التي ترجح جواز هذا الفعل بدل إنكاره وتؤيد سنيته بدل تبديعه، ننظر فيها تباعا:
    - فأما الدليل الحديثي الأول، فمعناه عام وشبيه باللفظ النبوي المشهوركل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة) وكل ذلك يقوم دليلا بالأساس .
    - على أن من ابتدع بدعة في أمور جوهر الدين كالعبادات: من غسل ووضوء وصلاة وصوم وحج·أو المعاملات على خلاف ما شرعه الله لرسوله صلى الله تعالى عليه و سلم وارتضاه له يكون مردودا عليه فعله ويؤثم عليه؛ كما قد يؤخذ من هذا الدليل وذاك ترهيب من يريد التجاسر على أمر الدين تبعا لمزاجه وهواه رغبة في نيل مصلحة أو سعيا في تحقيق منفعة.
    - وأما الدليل الحديثي الثاني، فهو مجرد كلام منسوب إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم كذبا، وحديث موضوع لا أصل له سندا ومتنا كما نبه عليه المحققون، فلا عمدة عليه-إذن- ولا عمل به البتة.
    - بينما الدليل الحديثي الثالث، فعلى الرغم من صحته سندا ومتنا فإنه لا يعني بالضرورة أن زيادة لفظ (سيدنا) عند التصلية بدعة مثلما يظهر من خلال منطوق النص فحسب، دونما النظر إلى قرينة سبب الورود، والمعنى المقصود، واستقراء باقي النصوص، وإجراء ما يلزم من المقارنات والمقابلات.
    صحيح أن جواب النبي صلى الله تعالى عليه و سلم عن السؤال كما ورد في النص الحديثي الثالث - كان صريحا وواضحا، لكن ما ينبغي أن يعلم أنه صلى الله تعالى عليه و سلم يروى عنه أنه قبل الجواب أطال في السكوت ثم أجاب، وفهم سكوته هذا على أنه كان يتردد في قول (سيدنا) في حقه بنفسه، ففضل أن يجيب بما نقل عنه وتضمنه حديثه الشريف، وحمل ذلك بطبيعة الحال على التواضع منه صلى الله تعالى عليه و سلم، ولا سيما وأنه قد سئل عن أمر يتعلق به هو شخصيا فكان رده صلى الله تعالى عليه و سلم قمة في التواضع، وكيف لا وقد بعث ليتمم مكارم الأخلاق، وهو الذي خصه ربه بالخطاب حين امتدحه وأثنى عليه بقوله: وإنك لعلى خلق عظيم.(4)
    وإن ما يعضد هذا النوع من الفهم ويقوي منحاه ويحمله على جادة الصواب هو وجود نصوص حديثية أخرى ، بغض النظر عن القرآن تضمنت لفظة السيادة تنصيصا، وصدرت من الرسول صلى الله تعالى عليه و سلم بنفسه عن نفسه كنحو قوله فيما رواه أبو هريرة : (أنا سيد ولد آدم ولا فخر) وفي رواية (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع وأول مشفع) .(5) والواضح من النصين أن هاهنا مقاما يقتضي مثل هذا المقال، وهو إظهار رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم لنعمة الله عليه، تبعا لقول الله تبارك وتعالى: وأما بنعمة ربك فحدث .(6)
    ·ولعل ما يقوم دليلا على صحة هذا الملحظ هو الحديث الذي نقل عن أنس بن مالك أن رجلا قال: يا محمد يا سيدنا وابن سيدنا وخيرنا وابن خيرنا فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم : ياأيها الناس عليكم بتقواكم ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد بن عبد الله ورسوله، والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز و جل وتكفي هذه الإشارة منه صلى الله تعالى عليه و سلم بأنه يذم من المدح ما يتجاوز الحد ولا يناسب المقام مراعاة لمقتضى الحال ووازع الخلق والأدب.(7)
    والحق أن تسييد الرسول صلى الله تعالى عليه و سلم إنما هو زيادة في الإخبار بواقع سلوكه صلى الله تعالى عليه و سلم ( كما نبه على ذلك الحنفية والشافعية .(9)، وقد انفرد المالكية في هذا الباب بإشارة لطيفة وهي أن الأدب يراعى قبل السنة ما دامت المعاملات في أصلها تحمل على التوفيق، عكس العبادات التي لايعمل فيها إلا بالتوقيف والتوقيت كما هو معلوم·وقد استند المالكية في هذا على ما جرى بين الرسول صلى الله تعالى عليه و سلم وأبي بكر في مسألة الإمامة بالناس في الصلاة كما يستفاد من نص الحديث الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود قال: ( كنا عند عائشة رضي الله عنها فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها، قالت: لما مرض رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم مرضه الذي مات فيه فحضرت الصلاة فأذن، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقيل له إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام في مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس، وأعاد فأعادوا له فأعاد الثالثة، فقال إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس فخرج أبو بكر فصلى فوجد النبي صلى الله تعالى عليه و سلم من نفسه خفة فخرج يهادي بين رجلين كأني أنظر رجليه تخطان من الوجع، فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله تعالى عليه و سلم أن مكانك، ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه، قيل للأعمش: وكان رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم يصلي وأبو بكر يصلي بصلاته والناس يصلون بصلاة أبي بكر فقال برأسه نعم. رواه أبو داود عن شعبة عن الأعمش بعضه، وزاد أبو معاوية: جلس عن يسار أبي بكر فكان أبو بكر يصلي قائما).(10)
    ولذلك أثر عن أبي بكر الله عنه قوله ماكان لإبن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم)، لأنه- كما يحكي القاضي عياض نفسه- لا يجوز لأحد أن يؤمه، ولا يصح التقدم بين يديه في الصلاة ولا غيرها، لا لعذر ولا لغيره؛ وقد نهى الله المؤمنين عن ذلك بصفة أشمل كما دلت عليه الآية الكريمة في مطلع سورة الحجرات: يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله .
    ·وغني عن البيان، أن الرسول صلى الله تعالى عليه و سلم قد حظي بأرقى صور التشريف والإكبار من لدن الله عز و جل قبل أي أحد، بحيث ما ثبت في نص من القرآن أن نادى الله عليه باسمه أو اسم آخر غير مشرف ولا معظم على خلاف الأنبياء .(11)
    والجدير بالذكر، أن ترك لفظ (سيدنا) عند ذكر اسم الرسول صلى الله تعالى عليه و سلم لا يترتب عليه أي إثم ولا ذنب، لأنه من باب ما يندب في حقه صلى الله تعالى عليه و سلم ، ولا أدري كيف وضع في منزع الخلاف بين علمائنا منعا وجوازا؛ لكن مع ذلك فمن سيد الرسول صلى الله تعالى عليه و سلم عند ذكره يكون أفضل ثوابا وأجرا على من تركه.(12) لما في ذلك من كبير احترام لمقام سيدنا ومولانا محمد صلى الله تعالى عليه و سلم وتعظيم شأنه، امثتالا لقول الله تعالى: لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا.(13)
    ثم ما يزيدنا يقينا في جواز تسييد مولانا رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم ذلك الأمر الإلهي الموجه إلى فئة المومنين بلزوم الصلاة على سيدنا محمد بعد إقرار صلاته سبحانه عليه بمعية ملائكته، وقد أنزل في هذا الأمر قرآنا يتلى ويتعبد به حين قال الحق سبحانه وتعالى:إن الله وملائكته يصلون على النبي ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما.(14)، فلزم من آداب الصلاة عليه تسييده، تأدبا وتعظيما وتشريفا، عملا بفحوى الآية الكريمة لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض.(15)
    ·ومما ينبغي أن يعلم أن كبار الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين كانوا يتداولون هذا اللفظ فيما بينهم بداعي التشريف والتعظيم، كنحو ما رواه جابر بن عبد الله قال كان عمر يقول: ' أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا) يعني بلال .(16)، بل جرى ذلك عرفا على لسان العرب كقولهم: إنك سيد من ساداتنا وشريف من أشرافنا·· فأي ضرر-إذن- يترتب على القول بالسيادة في حق الرسول صلى الله تعالى عليه و سلم عند ذكر اسمه، أو يأباه الدين حتى يصير بدعة في حجم البدعة الحقيقية.(17)
    ·وإن من العجب العجاب وغرائب هذا الأمر، أن بعض المنكرين لتسييد مولانا رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم -وللأسف الشديد- تجدهم لا يرضون لا لأنفسهم ولا لزعمائهم من ينادي عليهم بأسمائهم مجردة، بل يصل بهم الحال أحيانا إلى الغضب؛ ولا ندري كيف يشتهون لأنفسهم لقب السيد، والعالم والشيخ، والإمام·· ولا يتهيبون من إنكار كل ذلك في حق سيد البشر وهو أولى به من غيره .(1 وما أحسب قول الشاعر إلا ردا على أمثال هؤلاء:
    لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
    وفي الختام، يجدر بنا أن نشير في هذا الصدد إلى ما دأب عليه علماؤنا في المغرب مشكورين ، ويستحق منا مزيدا من التقدير والإجلال، ويحسب من كرائمهم-وما أكثرها-؛ فقد ظلوا متشبتين بتسييد مولانا رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم ومؤيدين لسنية هذا الفعل ومنافحين عنه، وذلك من خلال ترديده في أذكارهم وأورادهم، وتصدير به حلقات دروسهم ومواعظهم، وتضمينه في تآليفهم وكتبهم··، إكبارا وتعظيما لمقام رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم، وتيمنا ببركة ذكر السيادة في حقه، محبة في شخصه، وإظهارا لاتباع سنته، والاستمساك بهديه، ورغبة في نيل أجر وثواب ذكره.
    ______________
    avatar
    mido the boss
    مؤسس المنتدي
    مؤسس المنتدي

    عدد الرسائل : 95
    صورة المجموعة :
    اعلام الدول :
    مزاجي :
    المهنة :
    الأوسمة :
    تاريخ التسجيل : 27/11/2008

    رد: لفظ السياده فى حق رسول الله و اوجهه موافقتها للسنه

    مُساهمة من طرف mido the boss في السبت نوفمبر 29, 2008 2:29 pm

    مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووووور علي مواضيعك الساخنة التي تفيدنا للتعرف أكثر علي الدين الإسلامي الحنيف

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 20, 2018 7:58 pm